العلامة الحلي

283

مختلف الشيعة

ورواه عن الصادق - عليه السلام - في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 1 ) ، وكذا قال أبوه في رسالته إليه . وقال سلار : والسمك على ضروب : الجري والزمار ( 2 ) والمارماهي والطافي وغير ذلك ، فالأول أكله ( 3 ) كله محرم . وما عداه على ضربين : ما له فلس من السموك وما لا فلس له ، فالأول : حل ، والثاني : محرم ( 4 ) ( 5 ) . والظاهر أن مراده بالأول : الجري والزمار والمارماهي والطافي وبما عداه قوله : وغير ذلك ، إذ الطافي لا يعتبر فيه الفلس ، فلو كان مراده بالأول : الجري خاصة لم يتم . وقال الشيخ في الخلاف : لا يؤكل من حيوان الماء إلا السمك ، ولا يؤكل من أنواع السمك إلا ما كان له قشر ، فأما غيره مثل : المارماهي والزمار وغيره ، وغير السمك من الحيوان مثل : الخنزير والكلب والفارة والإنسان والسلحفاة والضفادع فإنه قيل : ما من شئ في البر إلا ومثله في الماء ، فإن جميع ذلك لا يحل أكله بحال ( 6 ) . وقال ابن إدريس : وقول الشيخ في النهاية : ( إن المارماهي والزمار والزهو مكروه شديد الكراهة وليس بمحظور ) غير مستقيم ولا واضح ، لأنه مخالف لأصول مذهبنا ، ولأن إجماع أصحابنا بغير خلاف بينهم أنه لا يؤكل من حيوان البحر إلا السمك ، والسمك لا يؤكل منه إلا ما كان له فلس ، وهذه الأجناس

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 325 ج 4161 ، وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب الأطعمة والأشربة ح 6 ج 16 ص 332 . ( 2 ) في المصدر : الزمر . ( 3 ) ليس في المصدر . ( 4 ) في المصدر : حرام . ( 5 ) المراسم : 207 . ( 6 ) الخلاف : ج 6 ص 29 المسألة 31 .